Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

الدكتورة سهام : بشار الأسد والرصاص على الحرية

 




الشرارة الأولى: بشار الأسد والرصاص على الحرية


في 2011 حين خرجت شعلة المطالبة بالحرية والكرامة في جنوب سوريا 
لم يكن أحد يتخيل أن هذه الأصوات البريئة ستواجه آلة قمعٍ نظامية لا تعرف الرحمة. 
درعا كانت البداية ومن هناك امتدت شرارة الثورة لتشمل كل أنحاء البلاد. 
لكن بشار الأسد اختار منذ اللحظة الأولى أن يردّ على هذه المطالب المشروعة بالرصاص، والاعتقال، والتعذيب.

الأسد لم يكن مجرد رئيس كان امتداداً لسياسة أبيه حافظ الأسد الذي جعل من القمع إرثًا 
مجازر حماة 1982 كانت الدليل الحي على أن العائلة الحاكمة لا تتردد في سحق أي احتجاج. 
بشار أعاد إنتاج هذا الإرث لكن بأساليب أعنف وأكثر دموية ليحوّل احتجاجات سلمية إلى حرب شاملة ضد شعب طالب بالحرية و الكرامة

منذ مارس 2011 ارتكب النظام مئات المجازر بحق المدنيين العزل وفرض حصارات على المدن مانعاً وصول الغذاء والدواء والإسعاف. مئات الأطفال والنساء والرجال قُتلوا واعتُقل الآلاف وتعرضوا للتعذيب الوحشي 
كل هذه الأفعال لم تكن عفوية بل خطة ممنهجة للحفاظ على السلطة بأي ثمن

ليس غريباً أن يكون الأسد قاسيلً فقد تربى على سياسة أبيه القمعية لكنه تفوق عليه في وحشيته مستخدماً كل أدوات القمع الحديثة ومعتمداً على جيش ومخابرات تدربت على القتل والتهجير.

أكثر ما يلمس القلب هو صمت العالم أمام هذه المأساة 
تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية وثقت الانتهاكات منذ بدايات الثورة لكنها لم توقف آلة القتل 
شهادات المنشقين عن الأجهزة الأمنية كشفت عن أوامر مباشرة بإطلاق النار على الأطفال والنساء وعن برامج تعذيب منهجية لكسر إرادة الشعب السوري.

التاريخ سيسجل أن بشار الأسد هو وريث لعائلة مجرمة وأن كل انتهاكاته منذ البداية كانت جزء من خطة لإدامة حكمه بالقوة والخوف، تاركاً خلفه ملايين المظلومين والأيتام والمفقودين.


تحياتي
د.سهام سوقية