الدكتورة سهام : الثورة السورية -الشرارة الأولى
الشرارة الأولى – درعا وريف الشام يرفعان صوت الحرية
في عام 2011 انطلقت الثورة السورية العظيمة من شرارة صغيرة في درعا حيث طالب المواطنون بالحرية والكرامة بعد عقود من القمع والفساد وكان الطفل الشهيد حمزة الخطيب ثمن أول شرارة عظيمة لشعب عظيم الذي لم يرحمه النظام الأسدي
هذه الأحداث لم تكن مجرد احتجاجات عابرة بل كانت بداية لتحدٍ شعبي شامل امتد إلى كافة أرجاء ريف الشام الذي أصبح حاضنة حقيقية للثورة.
ريف الشام بمساحاته الواسعة وقراه المتعددة لعب دوراً محورياً في حماية المدنيين وتنظيم الحراك الشعبي السلمي سكان الريف رغم محدودية الموارد واجهوا القمع بوعي وحكمة محافظين على وحدة مجتمعاتهم ودعم بعضهم البعض في أوقات الخطر.
النظام السوري الأسدي الطاغية بدلاً من الاستجابة لمطالب المواطنين أطلق حملات قمع وحشية ضد المدنيين مستخدماً الجيش والميليشيات لإرهاب السكان
آلاف الشهداء سقطوا في درعا وريف الشام والعديد من المدن تعرضت للقصف في مشهد يوضح مدى وحشية النظام ومظلومية أهل الثورة.
ورغم كل الصعوبات استمرت التظاهرات في الريف وأصبح الإعلام البدي، سواء عبر الهواتف أو وسائل التواصل أداة حيوية لنقل الصورة الحقيقية لما يجري محققاً مستوى غير مسبوق من التوثيق المحلي والدولي للانتهاكات
ريف الشام في 2011 لم يكن مجرد منطقة جغرافية بل أصبح رمزاً للصمود والمقاومة السلمية ودرساً عن قدرة المجتمع المدني على حماية نفسه ضد آلة القمع مع التأكيد على أن الثورة السورية بدأت كحركة شعبية حقيقية بعيدة عن أي أجندات خارجية كنا يدعي النظام المجرم
تحياتي
د.سهام سوقية

