حمص وبابا عمرو - الثورة السورية العظيمة - الدكتورة سهام
حمص وبابا عمرو: أول حصار - وأول اختبار لصلابة الثورة السورية
تحولت مدينة حمص وبالأخص حيّ بابا عمرو إلى عنوان بارز للثورة السورية.
لم يكن الأمر مجرد مظاهرات تُقمع بل انتقال النظام إلى مرحلة الحصار الشامل والقتل الجماعي.
أراد الأسد أن يجعل من حمص درساً دموياً لكل المدن السورية
لكن ما جرى هناك تحول إلى شاهد تاريخي على صمود السوريين وفضح وحشية النظام أمام العالم
1 – الحصار كسلاح حرب
فرض النظام حصاراً خانقاً على بابا عمرو لأسابيع متواصلة: قطع للكهرباء والماء والاتصالات - منع للغذاء والدواء - وقصف مدفعي وصاروخي لا يتوقف
لم يكن الهدف فقط عسكرياً بل تدمير الروح المعنوية للناس ومع ذلك بقي الأهالي والشباب يقاومون بما تيسر لهم.
2 – مجازر ودمار تحت عين العالم
كان الإعلام وقتها يلاحق المشهد : مقاطع الفيديو التي خرجت من حمص كشفت للعالم حجم الدمار وجعلت أسماء مثل بابا عمرو والخالدية أرقاماً في ذاكرة السوريين.
سقط المئات من الشهداء - فيما قُصفت البيوت والمساجد بلا تمييز
النظام أراد أن يُظهر أنه مستعد لإبادة مدينة كاملة مقابل بقائه.
3 – اللحظة التي فضحت الأسد دولياً
اغتيال الصحفية الأمريكية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشليك بقصف مباشر في فبراير 2012 شكّل نقطة تحول.
النظام لم يقتل السوريين فقط بل استهدف الصحافة الأجنبية بوعي كامل
ليؤكد أنه لا يخشى العالم ولا يخجل من ارتكاب الجرائم أمام الكاميرات.
هذه الحادثة نقلت صورة الأسد كقاتل إلى الصفحات الأولى للصحافة العالمية.
4 – حمص كبوصلة للثورة
رغم أن النظام سيطر لاحقاً على بابا عمرو بالقوة إلا أن روح الصمود التي أبداها أهالي حمص انتقلت إلى باقي المدن
إلى إدلب وحلب صار "الصمود رغم الحصار" جزءاً من هوية الثورة السورية
د.سهام سوقية

