الثورة السورية تواجه تحديات كبيرة
تصعيد على الأرض وضغوط دولية متزايدة
مع مطلع العام استمر الوضع في سوريا بالتدهور حيث تصاعدت المواجهات بين قوات النظام وعناصر المعارضة في مختلف المناطق في دمشق وريفها شهدت الضواحي الجنوبية والشرقية غارات جوية كثيفة بينما حاولت المعارضة استعادة مواقع استراتيجية في الغوطة الشرقية
في حلب استمرت المعارك بين النظام المجرم المدعوم روسياً وإيرانياً وبين فصائل المعارضة مع تزايد الخسائر في صفوف المدنيين الأسواق والمستشفيات كانت عرضة للقصف المتكرر ما دفع آلاف العائلات للنزوح نحو المناطق الأكثر أماناً او الهجرة خارج البلاد
جنوب سوريا خاصة درعا شهدت توتراً مستمراً مع تصعيد النظام المجرم ضد أي تجمعات للمعارضة .. قوات النظام استخدمت الحصار والتجويع كوسيلة ضغط على المدنيين بينما حاولت الفصائل المحلية تقديم المساعدات الإنسانية تحت ظروف خطرة وتحت القصف والقتل من أفراد الجيش الأسدي
في الشمال مناطق إدلب وحلب وريف حماة شهدت تنسيقاً محدوداً بين الفصائل لمواجهة التوسع النظامي مع محاولة التصدي للتدخل الروسي المكثف والضربات الجوية المدمرة
على الصعيد الدولي ازدادت الضغوط الدبلوماسية على دمشق مع دعوات مستمرة من الأمم المتحدة لدفع الطرفين نحو التفاوض بينما واصلت روسيا وإيران دعم النظام بشكل مباشر ما أعطى الأسد هامش مناورة أكبر على الأرض وللاستمرار الوحشي في عمليات القتل والقصف
على المستوى الإنساني ارتفعت أعداد الشهداء والمشردين مع استمرار أزمة الغذاء والدواء وظهور محاولات غير كافية من المنظمات الدولية لتقديم الدعم في ظل صعوبة الوصول للمناطق المحاصرة
في كل عام ترسخ حقيقة أن الثورة السورية تواجه تحديات كبيرة حقاً .. لكن صمود المدنيين والمعارضة الميدانية يظهر استمرار إرادة شعبية قوية ضد الاستبداد والاجرام وسط معادلات سياسية وعسكرية معقدة في الداخل والخارج
تحياتي
د.سهام سوقية

