سوريا في قلب العاصفة وصمود الثورة مستمر
ارتفعت وتيرة الأحداث على الأرض السورية بشكل غير مسبوق لتثبت مرة أخرى أن الثورة السورية العظيمة لم تفقد روحها رغم كل الضغوط
في هذه الفترة تكثفت الضربات الجوية الروسية مستهدفة بشكل مباشر المناطق التي تسيطر عليها المعارضة مع عمليات استخباراتية دقيقة ساعدت النظام الاسدي المجرم على إعادة نشر قواته واستعادة مواقع استراتيجية
هذا الدعم الميداني الممنهج الذي جاء بالتوازي مع التموضع البري الإيراني وحزب الله أعطى الأسد القدرة على الضغط على المدنيين والمقاتلين على حد سواء لكن صمود الثورة استمر رغم القصف والتجويع
فقد شهدت المدن المحاصرة موجات نزوح داخلية حيث اضطر آلاف المدنيين إلى مغادرة منازلهم بسبب القصف المتكرر
فيما وثقت المنظمات الحقوقية شهادات عن شهداء المدنيين بسبب الغارات العشوائية ما أبرز حجم المعاناة اليومية التي تواجهها الثورة في كل مكان
حاول النظام عبر حلفائه تعزيز مواقعه على الطاولة الدولية مستغلاً الدعم الروسي والإيراني لتحقيق بعض المكاسب في مفاوضات جنيف وأستانا إلا أن المجتمع الدولي أصدر بيانات تضمنت دعوات متكررة لوقف التصعيد وحماية المدنيين بينما الأمم المتحدة حاولت فرض مبادرات للهدنة لكنها اصطدمت بعناد النظام المجرم
في الوقت ذاته .. واصلت المعارضة السورية جهودها لتوحيد صفوفها ووضع خطط دفاعية جديدة للتصدي للضربات الجوية المكثفة مع التركيز على حماية المدنيين وإدارة المساعدات الإنسانية رغم الحصار.
كان واضحاً أن الثورة السورية لم تنهزم رغم أن النظام وحلفاءه نجحوا في استعادة بعض المواقع الاستراتيجية.
ومع كل غارة - ومع كل حصار - ومع كل محاولة من المجتمع الدولي للضغط على النظام برزت صورة الثورة المستمرة الثائرة من أجل الحرية .. حاملة صمود المدنيين والشهداء مؤكدين أن الحلم السوري لم يمت وأن روح التحدي والثورة ما زالت حية في كل زاوية من سوريا.

