مقاومة الأنسولين
مقاومة الأنسولين
.
بوابة صامتة نحو السكري يمكن إيقافها وعكسها
.
الأنسولين هو هرمون أساسي يفرز من البنكرياس
وظيفته إدخال الجلوكوز إلى الخلايا بحيث يستخدمه الجسم كمصدر للطاقة وعندما تبدأ الخلايا خاصة في العضلات والدهون والكبد في رفض هذا الهرمون
تصبح عملية دخول الجلوكوز أصعب وهنا نصل إلى ما يسمى مقاومة الأنسولين
في هذه المرحلة يحاول البنكرياس التعويض بإفراز كميات أكبر من الأنسولين
في البداية يعوض البنكرياس بإفراز المزيد من الأنسولين فيبقى مستوى السكر طبيعياً لفترة لكن استمرار ذلك يرهقه تدريجياً
لترتفع مستويات السكر ويظهر ما قبل السكري
ثم في حال الإهمال يتحول إلى السكري من النوع الثاني
.
لماذا تحدث مقاومة الأنسولين ![]()
تتأثر حساسية الخلايا للأنسولين بعدة عوامل أبرزها :
- زيادة الوزن وخاصة دهون البطن
- قلة الحركة ونمط حياة خامل
- تناول الكربوهيدرات والسكريات بشكل مفرط
- التاريخ العائلي للسكري
- تكيس المبايض لدى النساء
- الكبد الدهني
- ارتفاع الضغط
- ارتفاع الدهون
- التدخين
- قصور الغدة الدرقية
- متلازمة كوشينغ
- الإصابة السابقة بسكري الحمل
كل عامل مما سبق يمكنه أن يقلل من استجابة الجسم للأنسولين ويزيد من إجهاده على المدى الطويل ..
- الأعراض ::
الملفت أن كثيراً من المصابين بمقاومة الأنسولين لا يشعرون بأي أعراض في البداية
وقد تمر سنوات قبل اكتشاف الحالة لكن عندما ترتفع مستويات السكر في الدم تبدأ العلامات التالية بالظهور :
- عطش غير معتاد
- جوع مستمر رغم تناول الطعام
- كثرة التبول
- ضبابية في الرؤية
- التهابات جلدية أو مهبلية متكررة
- بطء التئام الجروح
- اسمرار في الرقبة وتحت الإبط
- ظهور زوائد جلدية صغيرة
ظهور هذه الأعراض يعني أن الجسم يرسل إنذاراً واضحاً
بأن التمثيل الغذائي أصبح مضطرباً
.
كيف نكتشفه مبكراً .. ![]()
يعتمد التشخيص في الغالب على ثلاثة فحوصات رئيسية :
سكر صائم : 100–125 mg/dL
التراكمي HbA1c : 5.7–6.4%
اختبار الجلوكوز الفموي بعد ساعتين : 140–199 mg/dL
هذه المرحلة تعتبر قابلة للعكس إذا بدأ التدخل مبكراً
.
- هل يمكن العلاج .. ![]()
نعم .. وبشكل كبير
فالخبر السار أن مقاومة الأنسولين ليست نهاية المطاف
بل هي مرحلة يمكن السيطرة عليها بل وعكسها لدى الكثيرين من خلال :
- النشاط البدني المنتظم
مشي يومي سريع 45 دقيقة أو أي نشاط بديل مستمر
- خفض الوزن تدريجياً
فقدان 5–10% فقط من الوزن قد يحدث فرق كبير في حساسية الخلايا للأنسولين
- نمط غذائي متوازن ومخصص للحالة
وليس حميات عشوائية أو تقليل سعرات فقط
الأفضل الاعتماد على: البروتين – الخضار – الدهون الصحية – تقليل السكر الأبيض – تقليل النشويات المكررة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والبطاطا والمعكرونة
- العلاج الدوائي عند الحاجة
مثل الميتفورمين، ويترك قرار استخدامه للطبيب بحسب التحاليل وشدة الحالة
.
- مضاعفات مقاومة الأنسولين
إذا لم يتم علاج متلازمة التمثيل الغذائي فقد يؤدي ذلك إلى :
.
- ارتفاع حاد في نسبة السكر في الدم
- نوبة قلبية
- سكتة دماغية
- مرض كلوي
- مشاكل العين
.
(( ملاحظة على الهامش — لكنها جوهرية ))
قبل اكتشاف الأنسولين في بدايات عشرينيات القرن الماضي
كان علاج اضطرابات السكر يعتمد على الغذاء والحركة أولاً
ثم جاءت مرحلة الاعتماد على الدواء لعقود طويلة بوصفه الحل الأسهل حتى تبين بعد قرن كامل أن الأدوية تركز على ضبط السكر وتقليل المضاعفات بينما علاج الجذر الحقيقي يبدأ من نمط الحياة والحمية المتكاملة
وأن بعض المرضى قد يحتاجون للعلاج الدوائي بجانب نمط الحياة
ويختلف القرار حسب تقييم الطبيب لحالة كل مريض
وهذا ما كنت أنا أقوله .. منذ سنوات طويلة
الغذاء المتوازن… علاج
والحمية المتكاملة… شفاء
وأن الحل لكل هذه الحالة .. الحميات الصحية المتكاملة
ولكن من لديهم مصلحة في بيع الادوية .. لم يعجبهم كلامي ابداً
ولكني ولله الحمد عالجت الكثيرين من خلال الحميات الصحية
وهم ولله الحمد بوضع صحي ممتاز اليوم ..
اسأل الله العافية للجميع
د. سهام سوقية

